مـنـتــديــات محــافـــظـــة ألانـــبـــــار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصوردخولالتسجيل

 

 كتاب العدة والحداد للمرأة من فتاوي شيخنا ابن باز رحمه الله (مفيد جدا )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هيثم الدليمي
عضو نشيط
عضو نشيط



ذكر
عدد المشاركات : 255
العمر : 38
المزاج : الحمد لله جيد
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

كتاب العدة والحداد للمرأة من فتاوي شيخنا ابن باز رحمه الله (مفيد جدا )  Empty
مُساهمةموضوع: كتاب العدة والحداد للمرأة من فتاوي شيخنا ابن باز رحمه الله (مفيد جدا )    كتاب العدة والحداد للمرأة من فتاوي شيخنا ابن باز رحمه الله (مفيد جدا )  Icon_minitimeالخميس أكتوبر 06 2011, 15:13

بيان ما يلزم المحدة على زوجها من الأحكام
نشر في (مجلة البحوث الإسلامية) العدد (14) ص 325 عام 1405 هـ.
أولا : تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة كمراجعة المستشفى عند المرض وشراء حاجتها من السوق كالخبز ونحوه إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك .
ثانيا : تجتنب الملابس الجميلة وتلبس ما سواها .
ثالثا : تجتنب أنواع الطيب ونحوها إلا إذا طهرت من حيضها فلا بأس أن تتبخر بالبخور .
رابعا : تجتنب الحلي من الذهب والفضة والماس وغيرها سواء كان ذلك قلائد أو أسورة أو غير ذلك .
خامسا : تجتنب الكحل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى المحدة عن هذه الأمور كلها.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 186)
ولها أن تغتسل بالماء والصابون والسدر متى شاءت ، ولها أن تكلم من شاءت من أقاربها وغيرهم ، ولها أن تجلس مع محارمها وتقدم لهم القهوة والطعام ونحو ذلك ، ولها أن تعمل في بيتها وحديقة بيتها وأسطحة بيتها ليلا ونهارا في جميع أعمالها البيتية كالطبخ والخياطة وكنس البيت وغسل الملابس وحلب البهائم ونحو ذلك مما يفعله غير المحدة ، ولها المشي في القمر سافرة كغيرها من النساء ولها طرح الخمار عن رأسها إذا لم يكن عندها غير محرم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 187)
108 - ما يشرع للمعتدة للوفاة
س: ماذا يشرع للمعتدة للوفاة؟ من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من مجلة (الدعوة) وأجاب عنه سماحته بتاريخ 5/ 4/ 1418 هـ.
ج : يجب عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، إذا لم تكن حاملا، لقول الله عز وجل: سورة البقرة الآية 234 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا إلا أن تكون حاملا، فعدتها تنتهي بوضع الحمل ؛ لقول الله سبحانه: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ويجب عليها أن تجتنب الملابس الجميلة والكحل والطيب، إلا إذا طهرت من حيضها فلا بأس أن تتعاطى شيئا من الطيب. وعليها أن تجتنب الحلي من الذهب والفضة وغيرهما. وعليها أيضا اجتناب الحناء في يديها ورأسها. وإنما تمشط بالسدر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المحادة عما ذكرنا .
ولا بأس أن تستعمل الشامبو والصابون والأشنان ؛ لأن ذلك غير داخل في النهي. والله ولي التوفيق .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 188)
109 - مسألة فيما يلزم المتوفى عنها زوجها
س: الأخت ل. م. تسأل عن ماذا يلزم امرأة مات عنها زوجها؟ نشر في (المجلة العربية) في جمادى الأولى عام 1411 ونشر في (كتاب الدعوة) ج2 ص 142.
ج : المحادة جاء في الأحاديث ما ينبغي أن تمتنع عنه، وهي مطالبة بأمور خمسة:
الأمر الأول : لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه تقيم فيه حتى تنتهي العدة، وهي أربعة أشهر وعشرا، إلا أن تكون حبلى، فإنها تخرج من العدة بوضع الحمل، كما قال الله سبحانه وتعالى: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة كمراجعة المستشفى عند المرض وشراء حاجتها من السوق كالطعام ونحو ذلك إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك، وكذلك لو انهدم البيت، فإنها تخرج منه إلى غيره، أو إن لم يكن لديها من يؤنسها وتخشى على نفسها، لا بأس بذلك عند الحاجة.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 189)
الأمر الثاني : ليس لها لبس الجميل من الثياب لا أصفر ولا أخضر ولا غيره، بل تلبس من الثياب غير الجميل، سواء أكان أسود أو أخضر أو غير ذلك، المهم أن تكون الثياب غير جميلة، هكذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الأمر الثالث : تجنب الحلي من الذهب والفضة والماس واللؤلؤ، وما أشبه ذلك سواء أكان ذلك قلائد أو أساور أو خواتم، وما أشبه ذلك حتى تنتهي العدة.
الأمر الرابع : تجنب الطيب، فلا تتطيب لا بالبخور ولا بغيره من الأطياب إلا إذا طهرت من الحيض خاصة، فلا بأس أن تتبخر ببعض البخور.
الأمر الخامس : تجنب الكحل، فليس لها أن تكتحل ولا ما يكون في معنى الكحل من التجميل للوجه، التجميل الخاص الذي قد يفتن الناس بها، أما التجميل العادي بالماء والصابون فلا بأس بذلك، لكن الكحل الذي يجمل العينين وما أشبه الكحل من الأشياء التي يفعلها بعض النساء في الوجه، فهذا لا تفعله.
فهذه الأمور الخمسة يجب أن تحفظ في أمر من مات عنها زوجها.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 190)
أما ما قد يظنه بعض العامة ويفترونه ، من كونها لا تكلم أحدا، ومن كونها لا تتحدث بالهاتف، ومن كونها لا تغتسل في الأسبوع إلا مرة، ومن كونها لا تمشي في بيتها حافية، ومن كونها لا تخرج في نور القمر، وما أشبه هذه الخرافات، فلا أصل لها، بل لها أن تمشي في بيتها حافية ومنتعلة، تقضي حاجتها في البيت، تطبخ طعامها وطعام ضيوفها، تمشي في ضوء القمر، في السطح وفي حديقة البيت، تغتسل متى شاءت، تكلم من شاءت كلاما ليس فيه ريبة، تصافح النساء، وكذلك محارمها، أما غير المحارم فلا، ولها طرح خمارها عن رأسها إذا لم يكن عندها غير محرم، ولا تستعمل الحناء والزعفران ولا الطيب في الثياب ولا في القهوة ؛ لأن الزعفران نوع من أنواع الطيب، ولا يجوز أن تخطب، ولكن لا بأس بالتعريض، أما التصريح بالخطبة فلا. وبالله التوفيق.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 191)
110 - حكم سفر المحدة إذا لم يوجد من يؤنسها في البيت
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخت الكريمة أم م. س. ع. وفقها الله لما فيه رضاه آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ بدون، وصلكم الله بهداه وجعلنا وإياكم ممن خاف ربه واتقاه، وما تضمنه من السؤال عن امرأة عندكم مات زوجها في الخليج وقد عزمتم على السفر إلى الطائف ، فهل لها أن تسافر معكم قبل خروجها من العدة، وهل لها أن تشاهد التلفزيون وتسمع الراديو؟ ورغبتكم في الإفادة عن أحكام المحادة كان معلوما إجابة على استفتاء شخصي في 26/ 4/ 1394 هـ عندما كان سماحته رئيسا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . .
ج : إذا كانت المرأة المذكورة ساكنة عندكم حين جاء الخبر بوفاة زوجها فعليها أن تبقى لديكم حتى تخرج من العدة، وإذا سافرتم إلى الطائف فلا بأس أن تسافر معكم إذا كان البيت لا
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 192)
يبقى فيه من يحسن جلوسها عنده حتى تنهي العدة، أما مشاهدتها للتلفزيون وسماعها للراديو فلا بأس أن تشاهد وتسمع المباح، كقراءة القرآن والأحاديث الدينية والأخبار النافعة كغيرها، أما سماع الأغاني وآلات الطرب فلا يجوز لها ولا لغيرها ذلك؛ لأن ذلك من المنكرات التي تضر بالقلوب والأخلاق وتضعف الإيمان وتسخط الرب سبحانه وترضي الشيطان، وإذا أمكن السلامة من مشاهدة التلفزيون لها ولغيرها فهو أحوط؛ لأن مشاهدة ما فيه من الخير تجر إلى مشاهدة ما فيه من الشر. رزقنا الله وإياكم والمسلمين العافية من شره، ووفق ولاة الأمر لكل ما فيه رضاه وصلاح المسلمين.
أما الأمور التي يجب على المحادة اجتنابها فهذا بيانها:
أولا : ترك الطيب في بدنها وثيابها.
ثانيا : ترك لبس الجميل من الملابس، وإنما تلبس الأسود أو الأخضر أو الأزرق ونحوه الذي ليس فيه جمال.
ثالثا : الحلي من الذهب والفضة وسائر المعادن النفيسة كالماس واللؤلؤ وأشباه ذلك.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 193)
رابعا : ترك الخضاب بالحناء.
خامسا : الكحل؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى المحادة عن هذه الأمور كلها.
أما التنظف بالسدر والصابون فلا بأس به، وهكذا اغتسالها للنشاط والنظافة لا بأس به، وهكذا مبيتها تحت السماء في السطح أو الحوش ونحوها لا بأس به، وهكذا خروجها من البيت لحاجتها في النهار لا حرج فيه إذا لم يتيسر من يقضيها لها، وهكذا تكليمها للرجال إذا دعت الحاجة إلى ذلك على وجه لا ريبة فيه مثل غيرها من النساء، كما كانت تكلمهم قبل وفاة زوجها. أما ظن بعض العامة أن المحادة لا تكلم أحدا من الرجال فهذا شيء لا أصل له. وإذا أشكل عليكم شيء سوى ما ذكرنا فأفيدونا عن ذلك ونحن إن شاء الله نوضح لكم ونزيل الإشكال. ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 194)
111 - تلزم المعتدة للوفاة بيتها الذي مات عنها زوجها فيه
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى الأخت في الله والدة أ.ن. س. وفقها الله لكل خير آمين .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في غرة محرم 1414هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما وهذا جوابها خطاب صدر من مكتب سماحته برقم (32 / خ) في 3 / 1 / 1414 هـ :
الأول: هل للزوجة الحق في البقاء في بيت الزوج المتوفى . . .إلى آخره ؟
ج : يجب على زوجة المتوفى أن تعتد في بيته الذي هي ساكنة فيه حين الوفاة، إلا أن يمنع ذلك عذر شرعي، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمتوفى عنها: سنن الترمذي الطلاق (1204),سنن النسائي الطلاق (3532),سنن أبو داود الطلاق (2300),سنن ابن ماجه الطلاق (2031),مسند أحمد بن حنبل (6/370),موطأ مالك الطلاق (1254),سنن الدارمي الطلاق (2287). امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 195)
لكن إذا كان لها عذر شرعي في عدم العدة في البيت فلا بأس أن تعتد في غيره .
وقد سألني س. ع . عن ذلك وأخبرني أن لها عذرا شرعيا في الانتقال فأفتيته بجواز ذلك. أما المقتنيات التي في البيت فبإمكانكم المحافظة عليها بواسطة من ترون من الثقات بالاتفاق مع أهل الزوجة إذا كانت من التركة. أما إن كانت تخصها ففي إمكانها نقلها أو المحافظة عليها بالطرق الممكنة بالتشاور مع أهلها .
الثاني: هل أنتم ملزمون بالنفقة عليها إلى آخره ؟
ج : ليس عليكم نفقتها بل نفقتها في مالها .
وفق الله الجميع لما يرضيه وجبر مصيبتكم وأحسن عزاءكم ورحمه رحمة واسعة، وأصلح ابنه وجعله قرة عين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 196)
112 - عادات تتعلق بالإحداد باطلة ولا أساس لها من الصحة
س: إذا توفي زوج المرأة وكما تعلمون تقضي العدة والإحداد أربعة أشهر وعشرة أيام في المنزل، وقبل انقضاء المدة خرجت وقابلت أي شيء كان حيوانا أو إنسانا هل يموت ذلك الشيء، وجهونا ووجهوا الناس حول هذه العادات جزاكم الله خيرا ؟ من برنامج (نور على الدرب) شريط رقم (17). .
ج : لا شك أن الواجب على المرأة إذا توفي زوجها أن تحد عليه أربعة أشهر وعشرا، كما نص الله على ذلك في كتابه الكريم. وهي مائة وثلاثون يوما بلياليها، إلا إذا ثبت أن بعض الشهور نقص فصار تسعة وعشرين يوما فإنه يحسب لها إذا ثبت بالبينة. إلا أن تكون حاملا فإن عدتها وضع الحمل ولو بعد الموت بدقائق أو ساعات؛ لقول الله عز وجل: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ولها الخروج لحاجتها كحاجة البيت وحاجتها إلى الطبيب، ونحو ذلك من الحاجات التي تدعو إلى خروجها، لا بأس مع التحجب والستر والتزام الأدب الشرعي من عدم التعطر
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 197)
كغيرها من النساء في خروجهن، يخرجن متسترات غير متعطرات بعيدات عن أسباب الفتنة، أما زعم من قال من العامة إنها إذا قابلت أحدا قبل خروجها من العدة يموت هذا الشيء، فهو أمر باطل ولا أساس له، بل هو من الخرافات التي لا أساس لها، فهي كسائر النساء إذا خرجت لأي شيء من حاجتها فلا شيء في ذلك، ولا تضر أحدا. ولكنها تلزم البيت لا تخرج إلا لحاجة، وإذا خرجت للحاجة فإنها لا تضر أحدا لا حيوانا ولا غيره.
وهي أي المحادة عليها أن تراعي خمسة أمور:
1 - بقاؤها في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه تبقى فيه مدة العدة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لفريعة بنت مالك لما توفي زوجها: سنن الترمذي الطلاق (1204),سنن النسائي الطلاق (3532),سنن أبو داود الطلاق (2300),سنن ابن ماجه الطلاق (2031),مسند أحمد بن حنبل (6/370),موطأ مالك الطلاق (1254),سنن الدارمي الطلاق (2287). امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله لكن لا حرج في خروجها المعتاد لحاجاتها أو للطبيب أو لدعوى في المحكمة أو للعمل كالتدريس ونحوه أو الدراسة إن كانت طالبة أو نحو ذلك، وإذا خرجت تخرج كسائر النساء المؤمنات متسترة متحجبة تاركة لأسباب الفتنة من التعطر وغيره .
2 - أن تلبس الملابس العادية التي ليس فيها فتنة وليست جميلة سوداء أو خضراء أو غير ذلك، والمهم أن تكون عادية ليس فيها فتنة ولا يتعين أن تكون سوداء بل تلبس السوداء وغير
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 198)
السوداء كالخضراء والحمراء ونحو ذلك، لكن من الملابس التي ليس فيها فتنة .
3 - اجتناب الطيب وعليها أن تبتعد عن الطيب، ولا تمس الطيب سواء كان بخورا أو غيره، إلا إذا طهرت من حيضها فلا مانع أن تمس البخور، كما صحت بذلك السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم عطية - رضي الله عنها -.
4 - عدم الحلي، لا تلبس الحلي من الذهب والفضة والماس ونحو ذلك؛ لأن لبس الحلي قد يسبب الفتنة بها.
5 - تجنبها الكحل والحناء، فإن المحادة لا تكتحل ولا تتعاطى الحناء؛ لأن ذلك من أسباب الفتنة ومن الزينة الظاهرة.
هذه الأمور على المحادة أن تلاحظها وتعتني بها حتى تكمل عدتها ولا بأس أن تخدم في بيتها، وأن تخدم أولادها، وأن تخرج إلى حديقة البيت، وسطح البيت في الليل أو النهار، وفي القمر أو غير القمر، كل ذلك لا بأس به.
ولها أن تغير ملابسها متى شاءت، وتغتسل متى شاءت، ولا يختص ذلك بمجموعة ولا غيرها، بل هي مثل سائر النساء تغتسل متى شاءت، وتغير ملابسها متى شاءت، وتغتسل بالماء والسدر ونحو ذلك، ولا تمس الطيب كما تقدم.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 199)
113 - زيارة المحدة لأولادها
س: توفي والدي - رحمه الله - وترك والدتي وهي امرأة كبيرة ولها أولاد في الرياض وخارجها وهي الآن في عدتها وتريد أن تزورهم أو تزور غيرهم فما حكم ذلك ؟ .
ج : المحادة التي توفي عنها زوجها تلزم بيتها ولا تخرج؛ لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - قال للمتوفى عنها: سنن الترمذي الطلاق (1204),سنن النسائي الطلاق (3532),سنن أبو داود الطلاق (2300),سنن ابن ماجه الطلاق (2031),مسند أحمد بن حنبل (6/370),موطأ مالك الطلاق (1254),سنن الدارمي الطلاق (2287). امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله فالمحادة تلزم بيتها ولا تلبس الملابس الجميلة ولا تتطيب، ولا تكتحل ولا تلبس الحلي، خمسة أمور للمحادة ينبغي أن تحفظوها:
الأول : لزوم البيت حتى تنتهي العدة .
الثاني : عدم لبس الثياب الجميلة ولكن تلبس الثياب غير الجميلة من أسود وأخضر وأزرق لكن غير جميلة .
الثالث : عدم الحلي من الذهب والفضة والماس واللؤلؤ وغير ذلك فلا تلبس الحلي والساعة من الحلي؛ لأنها للجمال والزينة.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 200)
الرابع : عدم الكحل، فلا تكتحل ولا تجعل في وجهها من الزينات التي يعتادها النساء اليوم غير الماء والصابون ونحو ذلك.
الخامس : الطيب، فعليها ترك الطيب بأنواعه إلا عند الطهر من حيضها ولها الخروج لحاجتها كالمحكمة والمستشفى أو السوق.
114 - حكم خروج المحدة إلى السوق
س: هل يجوز للمحادة أن تخرج إلى السوق لقضاء حاجاتها ؟ نشر في كتاب (فتاوى إسلامية) جمع محمد المسند ج3 ص319 . .
ج : يجوز للمحادة أن تخرج إلى السوق لقضاء حاجتها وإلى المستشفى للعلاج، وهكذا يجوز لها الخروج للتدريس وطلب العلم؛ لأن ذلك من أهم الحاجات مع تجنب الزينة والطيب والحلي من الذهب والفضة والماس ونحو ذلك وعلى المحادة أن تراعي خمسة أمور:
الأول : بقاؤها في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه إذا تيسر ذلك .
الثاني : اجتناب الملابس الجملية.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 201)
الثالث : اجتناب الطيب إلا إذا كانت تحيض فلها استعمال البخور عند طهرها من الحيض .
الرابع : عدم لبس الحلي من الذهب والفضة والماس ونحو ذلك .
الخامس : عدم الكحل والحناء؛ لأنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على ما ذكرنا. والله ولي التوفيق .
115 - المرأة الموظفة كيف تعتد
س: إذا توفي عن المرأة المسلمة الموظفة زوجها وهي في دولة لا تعطي لأي إنسان توفي عنه قريبه إجازة أكثر من ثلاثة أيام، فكيف تعتد في مثل هذه الظروف، لأنها إن قررت أن تعتد المدة المشروعة تفصل من العمل فهل تترك الواجب الديني من أجل اكتساب المعيشة؟
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 202)
ج : عليها أن تعتد العدة الشرعية وتلزم الإحداد الشرعي في جميع مدة العدة، ولها الخروج نهارا لعملها؛ لأنه من جملة الحاجات المهمة، وقد نص العلماء على جواز خروج المعتدة للوفاة في النهار لحاجتها والعمل من أهم الحاجات، وإن احتاجت لذلك ليلا جاز لها الخروج من أجل الضرورة خشية أن تفصل ولا يخفى ما يترتب على الفصل من المضار إذا كانت محتاجة لهذا العمل، وقد ذكر العلماء أسبابا كثيرة في جواز خروجها من منزل زوجها الذي وجب أن تعتد فيه، بعضها أسهل من خروجها للعمل إذا كانت مضطرة إلى ذلك العمل، والأصل في هذا قوله سبحانه: سورة التغابن الآية 16 فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (6858),صحيح مسلم الحج (1337),سنن النسائي مناسك الحج (2619),سنن ابن ماجه المقدمة (2),مسند أحمد بن حنبل (2/508). إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . متفق على صحته، والله سبحانه وتعالى أعلم .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 203)
116 - للمحدة أن تذهب لوظيفتها دون زينة
س: زوجة شقيقي المتوفى تعمل بمدرسة بنات، فهل يجوز لها أن تذهب للمدرسة قبل إكمال العدة لحاجتها الشديدة لهذه الوظيفة؛ لكسب رزق أولادها وخصوصا أن غيابها يعرضها للفصل. أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج : بسم الله والحمد لله . . لا حرج في ذلك؛ لأن هذا العمل من الحاجات، والمحادة لها الخروج لحاجتها مع العناية بترك ما حرم الله عليها وقت الإحداد من الملابس الجميلة والطيب والكحل والحلي.
117 - المحدة هل تطيب أولادها
س: هل يجوز للمحادة على زوجها أن تغسل أولادها وتطيبهم، وهل تخطب للزواج وهي في العدة ؟ نشر في (كتاب الدعوة) ج2 ص13، وفي كتاب (فتاوى إسلامية) من جمع محمد المسند ج3 ص317 .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 204)
ج: ليس للمحادة - وهي المتوفى عنها زوجها في العدة - أن تمس الطيب؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. ولكن لا مانع من تقديمه لأولادها أو ضيوفها من غير أن تشاركهم في ذلك. ولا يجوز أن تخطب خطبة صريحة حتى تخرج من العدة، ولا مانع من التعريض لها من غير تصريح؛ لقوله تعالى: سورة البقرة الآية 235 وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ فأباح سبحانه التعريض ولم يبح التصريح، وله سبحانه الحكمة البالغة في ذلك .
118 - حكم غسل المحدة رأسها ودهنه بالدهون والكريمات المعطرة
س: الأخت ن. ب. ح. من الخبر في المملكة العربية السعودية تقول في سؤالها: هل يجوز أن تغسل المرأة المحادة (أي التي مات عنها زوجها) رأسها؟ وهل يجوز أن تدهنه بالدهون والكريمات المعطرة؟ أفتونا جزاكم الله خيرا نشر في (المجلة العربية) في شوال 1413هـ, وفي كتاب (فتاوى إسلامية) من جمع محمد المسند ج3 ص317 .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 205)
ج : لا حرج في غسل المحادة رأسها وجميع بدنها متى شاءت بالسدر أو غيره مما ليس فيه طيب. أما دهنه أو غسله بشيء فيه طيب فلا يجوز؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى المحادة أن تمس الطيب إلا شيئا من البخور عند غسلها من الحيض، والله ولي التوفيق .
119 - حكم انتقال المحدة من منزلها إلى منزل آخر
س: توفي والدي، ووالدتي امرأة كبيرة في السن وهي في العدة، أرادت أن تخرج للذهاب عند إحدى بناتها، لأنها مريضة إذا جلست في المنزل تتعب، وتحب أن تذهب إلى إحدى بناتها، لأن الجلوس في المنزل يتعبها كثيرا . فهل يجوز لها أن تذهب إلى إحدى بناتها وهي في العدة؟ من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (جريدة المسلمون)، وقد أجاب عنه سماحته في 20 / 5 / 1419هـ.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 206)
ج : يجوز لها ذلك إذا احتاجت إليه، ولم يتيسر مجيء ابنتها عندها، ولم يتيسر لها من يخدمها في البيت، لقول الله سبحانه: سورة التغابن الآية 16 فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ والله التوفيق .
120 - هل للمعتدة عدة الوفاة محادثة الرجال
س: امرأة توفي زوجها وهي شابة، ماذا يحرم عليها غير التزين، هل تقابل الرجال الأجانب عنها وتسلم عليهم وتحادثهم مثلها مثل التي لم تحد؛ بحجة أنه لا يحرم عليها في الحداد إلا ما يحرم عليها في غير الحداد، مع العلم أنها في مجتمع لا يتحرج عن المصافحة باليد، أرجو إيضاح الحكم والضوابط؟ نشر في مجلة (الدعوة) العدد (1695) بتاريخ 26 صفر 1420هـ.
ج : عليها أن تعتد وتحد أربعة أشهر وعشرا، سواء كانت شابة أو عجوزا، ولها أن تكلم من شاءت من الرجال من أقاربها
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 207)
أو غيرهم، إذا دعت الحاجة إلى ذلك مع التحجب وعدم الخلوة، وعدم الخضوع في القول، وليس لها أن تصافح الرجال غير محارمها، والله ولي التوفيق .
121 - ليس للمحدة لباس معين
س: هل يجب أن تلتزم المحادة بملابس ذات لون معين كما يشير بعضهم بقوله: إنهم يلزمونها بلبس الملابس البيضاء طوال فترة الحداد من برنامج (نور على الدرب) الشريط السابع عشر. .
ج : لا يلزم المحادة لباس معين فلها أن تلبس الأسود والأبيض الذي ليس فيه مشابهة الرجال، وتلبس الأخضر والأصفر، المقصود تلبس الملابس النسائية التي ليس فيها تشبه بالرجال، ولكنها تكون ملابس غير جميلة وغير ملفتة للنظر .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 208)
122 - رؤية المحادة كاشفة لا يبطل الحداد
س: إذا رأى رجل امرأة كاشفة من دون قصد وهي في فترة حداد على ميت على زوجها، فماذا يلحقها في ذلك. هل عليها إعادة الحداد؟ من برنامج نور على الدرب. .
ج : إذا رأى الرجل المرأة وهي سافرة فإن عليه أن يغض بصره ويصرفه عنها، فقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة فقال: أخرجه أبو داود برقم (2148) باب: ما يؤمر به من غض البصر. اصرف بصرك وقال: أخرجه أبو داود برقم (2149) باب: ما يؤمر به من غض البصر. إن لك الأولى وليست لك الأخرى والمعنى أنه لا حرج عليه في الأولى التي نظرها صدفة ولم يقصدها لما صادفها من باب خارجة ونحوه وهو داخل، أو في طريق فإنه يصرف بصره ولا يتبع النظرة نظرة أخرى، بل عليه أن يغض بصره. أما المحادة وغيرها من النساء فليس عليها شيء في ذلك إذا لم تتبع النظرة نظرة، بل تغشت واحتجبت وليس عليها أن تعيد ما مضى من الإحداد، بل تستمر في إحدادها ولا شيء عليها إلا أنه يلزمها أن تبتعد عن أسباب الفتنة وأن تحتجب عن الرجال الأجانب مثل غيرها من النساء
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 209)
سواء بسواء، وليس ذلك خاصا بالمحادة ولا غيرها ولكنها كغيرها من النساء عليها الاحتجاب والبعد عن أسباب الفتنة، وعلى المحادة أن تراعي خمسة أمور:
1 - الإقامة في البيت الذي مات به زوجها وهي ساكنة فيه، إذا كان صالحا تبقى فيه، أما إذا لم يتيسر بقاؤها فيه لخرابه أو لأن أهله أبوا أن يؤجروه إذا تمت مدة الإجارة، أو لأنه ليس لديها من يؤنسها فيه بعد موت زوجها فتخاف على نفسها، فإنها تخرج إلى أهلها أو إلى مكان سليم.
2 - عليها أن تلبس الملابس العادية دون الملابس التي تفتن فلا تلبس الملابس الجميلة، بل تتحرى الملابس التي لا تفتن، الملابس العادية سوداء أو خضراء أو غيرها لكن ليس فيها ما يفتن الناس.
3 - اجتناب الحلي من الذهب والفضة والماس ونحوها.
4 - عدم الطيب والبخور وسائر أنواع الطيب؛ لأن الرسول نهى المحادة عن ذلك - عليه الصلاة والسلام -، إلا إذا طهرت من حيضها فلها أن تستعمل بعض الطيب .
5 - عدم الكحل والحناء ونحوهما؛ لأن ذلك من أسباب الفتنة أيضا، هذه الأمور الخمسة يشرع للمحادة العناية بها، لأن
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 210)
الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بها، فيجب عليها ذلك. أما ما سوى ذلك فهي مثل بقية النساء لها أن تغتسل وتتروش متى شاءت في الجمعة وغيرها، ولها أن تغير ثيابها متى شاءت، ولها أن تكلم من شاءت من النساء والرجال مباشرة أو من طريق الهاتف أو طريق المكاتبة، ولا حرج في ذلك إذا كانت المكالمة ليس فيها فتنة ولا ريبة، بل تتكلم لحاجتها وترد السلام على من سلم عليها ونحو ذلك، على وجه ليس فيه فتنة وليس فيه شبهة .
123 - حكم الإحداد سنة كاملة في الثوب الأسود
س: يوجد في بعض البلاد أن المرأة إذا مات لها قريب تلبس عليه ثوبا أسود لمدة سنة كاملة، وإذا لم تلبس يقولون عليها بأنها فرحت بموت ذلك الشخص، وأنا علمت أن هذا لا يجوز فماذا تقولون في هذا الأمر جزاكم الله خيرا عسى أن يستفيد الناس ويعلموا بما يتضح لهم من حكم الشرع الحنيف؟ من برنامج (نور على الدرب)، الشريط رقم (843).
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 211)
ج : هذا الذي ذكرت السائلة من كون المرأة تحاد على قريبها سنة كاملة في ثوب أسود لا يجوز، وهذا لا أصل له بل من عمل الجاهلية، فقد كانوا في الجاهلية تحاد المرأة فيهم إذا مات زوجها سنة كاملة فأبطل ذلك الإسلام وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا من سنة الجاهلية، وأوجب الله على المرأة بدلا من ذلك أن تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا إذا كانت غير حامل، أما إذا كانت حبلى فإنها تنتهي من العدة بوضع الحمل ولو بعد موت زوجها بساعات أو أيام؛ لقول الله سبحانه: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ أما القريب غير الزوج فليس لها أن تحد عليه أكثر من ثلاثة أيام؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: رواه الإمام أحمد في (مسند القبائل) برقم (26759)، والبخاري في (الطلاق) برقم (5343)، ومسلم في (الطلاق) برقم (938). لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا متفق على صحته . والإحداد ترك الزينة المعتادة من أجل مصيبة الموت .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 212)
أما كون المرأة تعتد سنة على قريب أو زوج أو في لباس خاص أسود فقط هذا كله لا أصل له بل هو منكر من عمل الجاهلية، فلها أن تلبس الأسود، أو الأصفر والأخضر والأزرق، لكن تكون ملابس غير جميلة وتكون عادية لا تلفت النظر؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى المحادة أن تلبس شيئا من الثياب المصبوغة فقال - صلى الله عليه وسلم - في حق المحادة على الزوج: رواه الإمام أحمد في (مسند القبائل) برقم (26817)، والترمذي في (الطلاق واللعان) برقم (1204)، والنسائي في (الطلاق) برقم (3470) و (3472) . ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب . قال أهل العلم: إن ثوب العصب ليس فيه جمال، فالمشروع لها أن تلبس ثيابا ليس فيها جمال؛ لأنها تعرضها للفتنة، فتكون ملابسها ملابس عادية لا تلفت النظر. هذا هو المشروع للمحادة على الزوج، وعليها أن تتجنب الطيب مدة العدة، وكذلك الحلية من الذهب والفضة ونحوها كاللؤلؤ والماس وأشباه ذلك مدة العدة، وهكذا تجتنب الكحل في عينيها، كل هذا مما تمنع منه المحادة ولها مداواة عينيها بغير الكحل. والخلاصة أن المحادة تؤمر بخمسة أمور :
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 213)
1 - أنها تبقى في بيت زوجها الذي مات وهي ساكنة فيه حتى تنتهي من العدة ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمحادة: أخرجه أبو داود برقم (1957) كتاب الطلاق والنسائي برقم (3474) كتاب الطلاق. امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله هكذا قال - عليه الصلاة والسلام - امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، لكن لا بأس أن تخرج لحاجة في السوق لتشتريها من طعام أو غيره، أو إلى الطبيب لحاجتها إلى الطبيب فلا بأس بهذا، أما خروجها لغير ذلك كالزيارات ونحو ذلك فلا، بل تبقى في بيتها، ولا تسافر أيضا لا لحج ولا غيره حتى تنتهي من عدتها.
2 - أنها لا تلبس الملابس الجميلة، بل تلبس ملابس عادية ليس فيها جمال يلفت النظر كما تقدم آنفا، سواء كانت سوداء، أو خضراء، أو زرقاء، أو حمراء أو غير ذلك .
3 - عدم الحلي من الذهب والفضة ونحوها كاللؤلؤ والماس وأشباه ذلك فلا تلبس هذا؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك.
4 - عدم الطيب؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 214)
أخرجه البخاري برقم (4924) كتاب الطلاق ومسلم برقم (2739) كتاب الطلاق . لا تمس طيبا يعني المحادة، فلا تمس الطيب سواء كان من دهن العود، أو الورد، أو أشباه ذلك، إلا إذا كانت تحيض كالشابة؛ فإن لها أن تتبخر عند طهرها من حيضها كما أذن بهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - .
5 - الكحل ليس لها أن تكتحل ، ولا أن تتعاطى الحناء؛ لأنه جمال فتجتنب ذلك وما أشبهه. هذه الأمور الخمسة هي التي يلزم المحادة أن تراعيها وتعتني بها. أما ما سوى ذلك فهي من جنس بقية النساء، لها أن تغتسل متى شاءت، وأن تغير ثيابها متى شاءت، وأن تستعمل الدواء فيما يصيبها من الأمراض في عينيها أو غيرهما، ولها أن تخدم في بيتها بالطبخ وغيره، وتصعد إلى السطح في الليل والنهار، ولها أن تخرج إلى الحوش وإلى الحديقة التي في بيتها كل هذا لا بأس به، وتكلم من شاءت من أقاربها، أو جيرانها بالهاتف أو غيره، كل هذا لا بأس به، إذا كان كلاما ليس فيه غيبة، وليس فيه منكر، فهي من جنس بقية النساء، ولها أن تمشي في بيتها حافية ومنتعلة كغيرها.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 215)
124 - بدع منكرة في الإحداد لدى بعض المجتمع السوداني
س: الإحداد في مجتمعنا السوداني:
أولا: لزوم المرأة المعتدة افتراشها للأرض طوال المدة المقررة لها.
ثانيا: مواجهة حائط الغرفة.
ثالثا: امتناعها عن الكلام وخاصة عند شروق الشمس وعند الغروب لفترة يطلق عليها النساء (زمن الحضان).
رابعا: امتناعها عن الاستحمام وغسل الثياب .
فهل هذا من الدين في شيء؟ ولكثرة النساء اللائي يتقيدن بهذه الظاهرة. أرجو من سماحة الشيخ أن يوجه الجميع؟ سؤال مقدم من سائل من جمهورية السودان العربية، وأجاب عنه سماحته في 9 / 10 / 1415هـ.
الجواب : كل هذا لا أصل له في الشرع؛ لأنه بدعة منكرة، والواجب امتثال أمر الله ورسوله والتقيد بالشرع المطهر والحذر من البدع، وقد دل الشرع المطهر على أن المحادة عليها أن تبقى
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 216)
في البيت الذي كانت تسكنه حين مات زوجها مدة أربعة أشهر وعشرا إن كانت غير حبلى؛ لقول الله سبحانه في سورة البقرة : سورة البقرة الآية 234 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا أما إن كانت حبلى فهي تبقى في العدة حتى تضع الحمل؛ لقول الله عز وجل في سورة الطلاق : سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ والواجب عليها ترك الطيب والحلي والملابس الجميلة والكحل والحناء، هذه هي الأشياء التي يجب أن تمتنع منها المحادة، كما جاءت بذلك الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أما ما ذكرته السائلة من كونها تفترش الأرض ولا تجلس على بساط فهذا لا أصل له وهو بدعة باطل، وهكذا استقبالها الحائط بدعة لا أصل له، فتستقبل ما شاءت مثل غيرها من النساء، وهكذا امتناعها عن كلام الناس بدعة لا أصل له، فلها أن تكلم من شاءت في حاجتها مثل غيرها من النساء، تكلم أقاربها، أولادها، تكلم جيرانها، تكلم من استأذن عليها بكلام ليس فيه محظور، لكن لا تخلو بأحد من
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 217)
الرجال غير محارمها كغيرها من النساء، أما الكلام فلا بأس مع محارمها وغيرهم في مصالحها وشئونها على وجه لا ريبة فيه. وكذلك امتناعها عن الكلام في حال الشروق والغروب لفترة يسمونها (زمن الحضان)، بدعة لا أصل له وليس عليها التزام الصمت عند الشروق والغروب بل تتكلم في جميع الليل وفي جميع النهار، بما شاءت من الذكر وغيره مما أباح الله سبحانه، فهذه الأشياء الأربعة كلها لا أصل لها ولا أساس لها في الشرع المطهر، بل يجب على المسلمة تجنب ذلك وألا تخضع للبدع والخرافات التي أحدثها الناس، وإنما عليها الالتزام بما شرع الله سبحانه من تجنب الملابس الجميلة ومن ترك الطيب والحلي والكحل والحناء؛ لأنها تلفت النظر وتسبب رغبة الرجال فيها، وهكذا ليس لها أن تكحل عينيها ولا أن تستعمل الحناء، لأن هذا يسبب الفتنة بها، مع بقائها في بيت زوجها الذي مات وهي ساكنة فيه إذا تيسر ذلك، أما إذا خرب البيت أو كان مستأجرا ولم يسمح لهم بتأجيره أو كانت وحدها تستوحش وليس عندها أحد فتنتقل لبيت أهلها، كل ذلك لا بأس به. وهكذا خروجها من البيت للحاجة كالمستشفى والمحكمة والسوق لقضاء حاجتها
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 218)
ونحو ذلك. وأما كونها تمتنع عن الاستحمام وغسل الثياب فهذا غلط لا أصل له، فلها أن تستحم متى شاءت بليل أو نهار في أي يوم، في يوم الجمعة وفي غيره، ولها أن تمشط متى شاءت من دون طيب، ولها أن تغسل الثياب، ثيابها أو ثياب أولادها كل هذا لا بأس به. وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل به .
125 - متى تبدأ عدة من فقد زوجها ثم وجد ميتا
س: امرأة فقد زوجها وبعد أسبوع وجد ميتا ويعتقد أنه توفي قبل ثلاثة أيام، فمتى تبدأ عدتها، وهل من تاريخ فقده، أم من التاريخ الذي يظن أنه مات فيه، أم من تاريخ العثور عليه؟ نأمل التكرم بالإجابة سؤال مقدم من ع. م . أ. من سبت العلايا، بالمملكة العربية السعودية . .
ج : عليها أن تبتدئ العدة من حين وجد ميتا؛ لأن هذا هو المتيقن، وهي أربعة أشهر وعشر، وعليها الإحداد أيضا إلا أن تكون حاملا فمدتها تنتهي بوضع الحمل، لقول الله سبحانه: سورة البقرة الآية 234 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 219)
الآية، وقوله عز وجل: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ولما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أفتى سبيعة الأسلمية بخروجها من العدة بوضع الحمل أخرجه البخاري برقم (3691) كتاب المغازي ومسلم برقم (2728) كتاب الطلاق . متفق على صحته، والله ولي التوفيق .
126 - عدة المتوفى عنها زوجها هل تحسب بالأيام أم بالأشهر
س: بالنسبة لعدة المرأة المتوفى عنها زوجها هل يتم عدها بالأيام أم بالأشهر سواء كان الشهر (29) أو (30) يوما؟ نرجو التكرم بإفتائنا. جزاكم الله خيرا سؤال مقدم من السائلة ف. س. م. من رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة . .
ج : عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشر، إذا كانت غير حامل، بإجماع المسلمين؛ لقول الله عز وجل:
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 220)
سورة البقرة الآية 234 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وهي مائة وثلاثون يوما، لكن إذا حفظ أن بعض شهور العدة (29) تسعة وعشرون يوما فإنها تعتد بذلك، كما لو مات الزوج في آخر شعبان، وصار رمضان (29) تسعة وعشرين فإنها تعتد بذلك وهكذا شوال وذو القعدة إذا ثبت أن كل واحد منهما تسعة وعشرون يوما فإنها تعتد بذلك، أما الشهور الأخرى التي لم يثبت لدى المحاكم الشرعية أنها ناقصة فإنها تعتبر كل شهر ثلاثين يوما حتى تكمل عدتها.
أما الحامل فعدتها تنتهي بوضع الحمل سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها؛ لقول الله عز وجل: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ والله ولي التوفيق.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 221)
127 - حكم من مات زوجها في حادث واستخرج جنينها بعد وفاته
سماحة المفتي العام: ابن باز حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد :
رجل حصل عليه حادث مروري هو وزوجته، وكانت زوجته حاملا في شهرها الثامن فتوفي الرجل وبقيت المرأة على قيد الحياة، وبعد نقلها إلى المستشفى قرر الأطباء إجراء عملية لإخراج الجنين فتم إخراجه وكانت بنتا ميتة. فهل يكون على هذه المرأة عدة الحداد. وفقكم الله .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
بناء على ما ذكرتم تكون المرأة المذكورة قد انتهت عدتها وإحدادها على زوجها بوضع الحمل؛ لقول الله سبحانه: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وفق الله الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 222)
128 - حكم من مات زوجها وهي في الحج
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
نرجو تفضلكم بالإجابة على هذا السؤال:
س: امرأة سودانية جاءت للحج وقد أدت العمرة في 27 رمضان ولها ولدان يعملان بالمملكة، وقد تبلغت قبل أربعة أيام وهي هنا بالمملكة بأن زوجها في السودان توفي، فهل تؤدي حجها وهي محادة أم تذهب للسودان للإحداد حيث بيتها وماذا ترون بشأنها. جزاكم الله خيرا سؤال شخصي أجاب عنه سماحته في 6 / 11 / 1419 هـ. .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
عليها أن تحد على زوجها وتكمل حجها، جبر الله مصيبتها وتقبل منا ومنها ومن جميع المسلمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 223)
129 - حكم من وضعت مولودها ومات زوجها بعد ولادتها
س: امرأة أنجبت في المستشفى، وفي الوقت نفسه حصل لزوجها وهو في الطريق إليها في المستشفى حادث توفي بسببه في نفس الوقت، فهل عليها عدة؟ من ضمن أسئلة موجهة من المجلة العربية، أجاب عنه سماحته في 28 / 1 / 1417 هـ. .
ج : عليها أن تعتد عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرا، إذا كان موت زوجها بعد وضعها للحمل، لعموم قوله تعالى: سورة البقرة الآية 234 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا الآية. والله الموفق.
130 - مسألة في عدة المتوفى عنها زوجها
حضرة رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد صدرت من سماحته برقم 902 / ح وتاريخ 10 / 8 / 1405هـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي مسألة أود أن تفتوني في حكمها جزاكم الله خيرا.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 224)
وهي أني امرأة متزوجة منذ ثلاثين سنة من زوجي. ومنذ ما يقارب اثني عشر عاما حصل خلاف بيننا وكان قد تزوج زوجة أخرى فأصبح يعيش معها في بيتها ولا يأتيني في بيتي الذي أعيش فيه مع أولادي. وكان لا ينفق علينا ولا يزورنا. وحصل منذ سبع سنين تقريبا أن سافرت إلى أمريكا لزيارة ولدي الذي كان يدرس هناك عندما ولد طفله الأول، والظاهر كما تبين فيما بعد أنه لم يكن راضيا بسفري، نتيجة لذلك نوى طلاقي ولكنه كتبه في وصية غير شرعية إثر مرض ألم به في ذلك الوقت ولكنه لم يعلم به أحدا. وقد احتفظ بهذه الوصية في خزانته التي اطلعنا عليها بعد وفاته في الأسبوع الفائت، وبعد ذلك بسنتين جاءني إلى منزلي وتقرب مني تقرب الأزواج واختلى بي حيث جلس معي وأولادي مدة أسبوعين. ولكن اختلفنا مرة أخرى. وقد ذهبت إليه بطلب ورقة طلاقي حيث إني سمعت من أقاربه أنه قد طلقني فوعدني بأن يرسلها لي بعد يومين حين يذهب إليه وكيلي. فأرسلت له ولدي الأكبر ولكنه رفض، وكلمته بالتلفون أطلب ورقتي ولكنه أبى وقال إنه لن يكتبها. ولكنه قد ذكر مرارا أمام إخوته وأبنائه من زوجته الأخرى أنه مطلقني وحدث منذ شهرين تقريبا بأن ذهبت إليه ابنتي الكبرى مع
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 225)
إحدى أخواتها وأخيهم إليه يسألونه مصروفا لهم، وسألوه عن وضعي بالنسبة له فقال: إني مطلقة منذ زمن. وقد توفي زوجي الآن في الأسبوع الفائت ولكن قبل وفاته بأسبوعين ذهب إليه أخي الذي هو ولي أمري وتحدث معه في أمور كثيرة ولكنه لم يخبره عن الطلاق. ولا أعلم الآن هل أنا على ذمته أم أني مطلقة حتى أمسك عليه العدة. أفيدوني بذلك كتابة جزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ع.إ. ز.
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى الأخت في الله ع. إ. ز. وفقها الله للخير آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
قد فهمت ما ذكرت في السؤال المرفق هل يلزمك الإحداد على زوجك المتوفى في الأسبوع الماضي، والذي أرى أن تحادي عليه احتياطا إلا أن يشهد شاهدان عدلان أنه طلقك قبل وفاته فإنه إذا مضى عليك ثلاثة حيض أو ثلاثة أشهر إن كنت آيسة قبل وفاته فإنه لا حداد عليك. أما الإرث فإلى المحكمة. وفق الله الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 226)
131 - مدة إحداد الحامل تنتهي بوضع حملها
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ح. م. ن. ف. وفقه الله آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده صدرت من سماحته برقم 2608 / خ بتاريخ 14 / 9 / 1394 هـ. .
كتابكم المؤرخ 17 / 6 / 1394هـ وصل، وصلكم الله بهداه وما به علم. ونفيدكم أن مدة إحداد المرأة الحامل تنتهي بوضع الحمل ؛ لقول الله سبحانه في سورة الطلاق في حق المطلقات: سورة الطلاق الآية 4 وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ الآية، وحكم إحداد المتوفى عنها وهي حامل حكم المطلقة وهي حامل كما نص على ذلك أهل العلم؛ لعموم الآية المذكورة، ولما ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفتى سبيعة الأسلمية أن تخرج من إحدادها بوضع حملها ؛ لأنها قد خرجت من عدة زوجها المتوفى عنها بوضعها الحمل، وكانت وضعت حملها بعد وفاته بمدة يسيرة. وأسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه. إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله و بركا ته.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 227)
132 - مسألة في عدة المتوفى عنها زوجها
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ر. م. ج. م. وفقه الله لكل خير آمين صدرت من سماحته برقم 823 بتاريخ 7 / 5 / 1389 هـ عندما كان نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية. .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ 10 / 4 / 1389هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من السؤال عن الحكم في مسألة المرأة التي توفي زوجها ولم تحاد عليه إلا بعد مضي سنة على وفاته كان معلوما .
والجواب : يلزم المرأة العدة والإحداد بعد وفاة زوجها مباشرة، أربعة أشهر وعشرا إن كانت غير حامل، أما إن كانت حاملا فتلزمها العدة والإحداد إلى وضع الحمل، وإذا لم تعلم وفاة زوجها إلا بعد مضي المدة فليس عليها عدة ولا إحداد؛ ولأن زمنها قد فات، ولا يجوز للمرأة أن تعتبر نفسها في عدة أو إحداد
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 228)
بعد مضي المدة. وإذا كانت جاهلة تعلم ويبين لها حكم الشرع ؛ لأن أكثر الناس يجهلون أحكام الشرع. نسأل الله أن يمنحنا وإياكم وسائر المسلمين الفقه في دينه والثبات عليه. إنه خير مسئول.
نائب رئيس الجامعة الإسلامية
133 - الإحداد على غير الزوج
س: قول الفقهاء: إن غير الزوجة يباح لها ترك الزينة وأحسن الثياب لمدة ثلاثة أيام، ما صحة هذا القول؟ من ضمن أسئلة موجهة لسماحته من جمعية شقراء. .
ج : هذا صحيح، وقد جاء به الحديث الصحيح وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: رواه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار برقم (26214) والبخاري في الجنائز برقم (1280) ومسلم في الطلاق برقم (1486). لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، متفق على صحته . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 229)
134 - حكم الإحداد على الملوك والزعماء
نشر في (مجلة البحوث الإسلامية) العدد التاسع 1404هـ وفي هذا المجموع الجزء الأول ص 411.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فقد جرت عادة الكثير من الدول الإسلامية في هذا العصر بالأمر بالإحداد على من يموت من الملوك والزعماء لمدة ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر، مع تعطيل الدوائر الحكومية وتنكيس الأعلام. ولا شك أن هذا العمل مخالف للشريعة المحمدية، وفيه تشبه بأعداء الإسلام، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنهى عن الإحداد وتحذر منه إلا في حق الزوجة فإنها تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا، كما جاءت الرخصة عنه - صلى الله عليه وسلم - للمرأة خاصة أن تحد على قريبها ثلاثة أيام فأقل، أما ما سوى ذلك من الإحداد فهو ممنوع شرعا، وليس في الشريعة الكاملة ما يجيزه على ملك أو زعيم أو غيرهما، وقد مات في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنه إبراهيم وبناته الثلاث
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 230)
وأعيان آخرون ، فلم يحد عليهم - عليه الصلاة والسلام - وقتل في زمانه أمراء جيش مؤتة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة - رضي الله عنهم - فلم يحد عليهم ، ثم توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف الخلق وأفضل الأنبياء وسيد ولد آدم ، والمصيبة بموته أعظم المصائب - ولم يحد عليه الصحابة رضي الله عنهم ، ثم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وهو أفضل الصحابة وأشرف الخلق بعد الأنبياء فلم يحدوا عليه ، ثم قتل عمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - وهم أفضل الخلق بعد الأنبياء وبعد أبي بكر الصديق فلم يحدوا عليهم وهكذا مات الصحابة جميعا فلم يحد عليهم التابعون ، وهكذا مات أئمة الإسلام وأئمة الهدى من علماء التابعين ومن بعدهم ، كسعيد بن المسيب ، وعلي بن الحسين زين العابدين ، وابنه محمد بن علي ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ، والإمام أبي حنيفة ، وصاحبيه ، والإمام مالك بن أنس ، والأوزاعي ، والثوري ، والإمام الشافعي ، والإمام أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة العلم والهدى ، فلم يحد عليهم المسلمون ، ولو كان خيرا لكان السلف الصالح إليه أسبق ، والخير كله في اتباعهم ، والشر كله في مخالفتهم ، وقد دلت سنة رسول الله
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 231)
- صلى الله عليه وسلم - التي أسلفنا ذكرها على أن ما فعله سلفنا الصالح من ترك الإحداد على غير الأزواج هو الحق والصواب ، وأن ما يفعله الناس اليوم من الإحداد على الملوك والزعماء أمر مخالف للشريعة المطهرة ، مع ما يترتب عليه من الأضرار الكثيرة وتعطيل المصالح والتشبه بأعداء الإسلام ، وبذلك يعلم أن الواجب على قادة المسلمين وأعيانهم ترك هذا الإحداد والسير على نهج سلفنا الصالح من الصحابة ومن سلك سبيلهم ، والواجب على أهل العلم تنبيه الناس على ذلك وإعلامهم به ؛ أداء لواجب النصيحة وتعاونا على البر والتقوى ولما أوجب الله سبحانه من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللأئمة المسلمين وعامتهم رأيت تحرير هذه الكلمة الموجزة .
وأسأل الله عز وجل أن يوفق قادة المسلمين وعامتهم لكل ما فيه رضاه والتمسك بشريعته والحذر مما خالفها ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا ، إنه سميع الدعاء قريب الإجابة . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب العدة والحداد للمرأة من فتاوي شيخنا ابن باز رحمه الله (مفيد جدا )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتــديــات محــافـــظـــة ألانـــبـــــار  :: منتدى الدين الاسلامي الحنيف :: القسم ألاســلامـــي-
انتقل الى: