الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الانبار في خطر... والحل اقليم سني يقوده الشرفاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الانبار
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد المشاركات : 6
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: الانبار في خطر... والحل اقليم سني يقوده الشرفاء   الإثنين فبراير 14 2011, 00:41


الانبار في خطر... والحل اقليم سني يقوده الشرفاء

بقلم: عبد الحميد الأنباري

عنوان المقال هذا ليس شعارا فارغا او تهديدا اجوفا، انما هو حقيقة واقعة لا محالة، الا أن يشاء الله ثم الأنباريون الغيارى الحريصون على هوية ومصير محافظتهم.

لا يخفى على ذي عقل من الانباريين وغيرهم ان محافظة الانبار، في ظل خضوعها لسيطرة زمرة المنطقة الخضراء، مستهدفة ابشع استهداف. وان المتابع لسير الاحداث اليوم يدرك بوضوح درجة الإذلال والتهميش والتركيع الذي تمارسه الحكومة العميلة بحقها، طمعا فيها، وحقدا عليها، وخوفا من دعم الجوار العربي والاقليمي لها.

واني اذ اكتب هذه السطور حرصا على محافظتي وسعيا الى عمل المستطاع من الواجب تجاهها وتجاه اهلها، ادرك ان كلامي هذا لا يروق للبعض، حتى من بين الانباريين انفسهم، بحجة المحافظة على وحدة العراق ونبذ الطائفية والتقسيم المفضي الى الوهن والتشرذم، وما الى ذلك من التنظير الذي يفتقد الى المنطق وبعد النظر. وليت شعري اي طائفية ووهن وتشرذم اكثر مما نراه اليوم ماثلا امامنا؟ وسوف ارد على هؤلاء المعترضين ان شاء الله، ولكن بعد ان الخص مكامن الخطر المحدق بالانبار والانباريين من خلال النقاط الرئيسية التالية:

أولا: العقيدة والهوية:

معروف عن اهل الانبار عموما تمسكهم بعقيدتهم وانتمائهم العربي السني، وان ارتباط مصيرهم بحكومة بغداد الصفوية يمثل تهديدا كبيرا لهويتهم وتركيبتهم السكانية واقتصادهم وثقافتهم وسلوكهم، ويجر عليهم ويلات لا سبيل لحصرها. وسوف لن يسلم هذا الانتماء المذهبي والقومي من خطر التشيع وطمس الهوية العربية للأنباريين في ظل سعي ازلام ايران الماسكين بزمام الامور في العراق الجريح لفتح الابواب مشرعة امام المد الايراني البغيض.

وتحت هذه النقطة، تجدر الاشارة الى امثلة مقتضبة لبعض جوانب هذا التهديد:
1- محاولة الحكومة العميلة وبدعم من المرجعية الرافضية نشر التشيع في محافظة الانبار. مستغلة لتحقيق ذلك بعض العوامل مثل:
- تواجد عناصر الجيش في مدن الانبار، والذي يتحرك بإمرة الحكومة والمرجعية الصفوية. فعن طريق هؤلاء العناصر تحاول الحكومة تحقيق مآربها في هذه الصدد.


وهذا نصه لمن لا يتمكن من فتحه:

" الى /مكتب السيد رئيس المجلس الاسلامي الاعلى
م/ سري وشخصي
السلام عليكم
بعد الدعاء لكم بالموفقيه والسداد...

اولاً: بناءً على توجيهاتكم الموقره تم رفع رايات الثوره الحسينيه الغراء على طول لطريق المؤدي من بغداد الى الفلوجه وقام عناصرنا الابطال برفع صور الحسين الشهيد وتشغيل اللطميات ورفع الصوت من داخل سياراتهم وتم رفع الرايات داخل منطقة ابو غريب وابو منيصير وخان ضاري والفلوجه وقام الموالون بأظهار الشعائر الحسينيه من طبخ ورفع رايات.
هذا وقد اكد عناصرنا هناك ان لا وجود لردات فعل سلبيه تذكر من اؤلئك النواصب النجسين
ثانياً: رداً على سؤالكم الموقر عن امكانية بناء حسينيه لأتباع ال البيت في الفلوجه فإني ارى ان الوقت مناسب جداً الآن وان لدينا الجيش هناك وقد رحبوا بالأمر واعربو عن استعدادهم لحماية الحسينيات .وافضل الاماكن لبنائها هو الحي العسكري وحي الشهداء لأن اتباع ال البيت يتواجدون فيهما.

نسخه الى :
المكتب الاعلامي لشهيد المحراب للأطلاع
الشيخ علي الشمري- مسؤول مديرية الثقافه والاعلام المقروء."


تخيلوا... كل هذا يحدث في الفلوجة، مدينة المساجد والجهاد والتقوى ومصدر طلبة العلم والعلماء الربانيين!! إن كان هذا يحدث في الفلوجة، وما ادراك ما الفلوجة، فما حال غيرها من مدن الانبار؟! ان هذا مؤشر خطير على مدى تقاعسنا الى درجة ان الماء القذر بدأ يسيل من تحت ارجلنا ونحن عنه غافلون.

- ومن الوسائل الاخرى لنشر التشيع في محافظة الانبار هي طلبة وطالبات محافظات الجنوب والفرات الاوسط وغيرها من مناطق الشيعة الذي يدرسون في جامعة الانبار، وكفى بهم معولا لهدم الاخلاق ونشر الانحلال الاخلاقي والعقدي في المحافظة. المصيبة ان هؤلاء الطلبة يحظون بامتيازات تغدقها عليهم وزارة التعليم العالي التي يسيطر عليها الروافض، كفرص القبول في وظائف ما بعد التخرج والبعثات الدراسية، الخ،، كل ذلك بدون استحقاق وعلى حساب طلبة الانبار الذين هم احق بذلك. وللعاقل ان يتساءل: ما السر وراء ايفاد طلبة (وعلى الاغلب طالبات) الجنوب الى الانبار ليتغربوا عن اهليهم رغم ان لديهم جامعات ومعاهد قد تكون افضل من جامعة الانبار ؟!

- بعض السكان الذين وفدوا الى الانبار من خارجها اما هربا من ويلات الحرب الايرانية- العراقية أو لاداء الخدمة العسكرية، أو لأسباب اخرى.
- فئة منتفعة من بائعي الذمم من المنتسبين الى المحافظة، مستعدة لبيع الانبار واهلها بابخس الاثمان ارضاءا لملذاتهم ومآربهم.
- تراجع دور المصلحين والمربين من علماء الدين وطلبة العلم ووجهاء العشائر والمعلمين، وغياب الدور التربوي للمسجد والمدرسة والبيت، بعد ان كانت الانبار قدوة في هذا المجال، والى الله المشتكى.

2- السعي الى تشويه فكر وثقافة (وبالتالي عقيدة) الانباريين من خلال دس السم في مناهج التعليم التي يشرف على وضعها الروافض. وما تغيير المناهج مؤخرا والذي هدفه تزوير التاريخ وقلب الحقائق الا بداية المسعى الخسيس الرامي الى محو كل ما هو مشرق من تاريخنا الاسلامي وابداله بخزعبلات وافتراءات من نسج اخيلتهم المريضة وعقائدهم المنحرفة.

3- اشاعة المخدرات وافلام الجنس بين شباب الانبار بأساليب قذرة، وكفى بهذه الآفات فتكاً بما تبقى من قيم واخلاق.

4- توجيه الاعلام العراقي نحو نشر التشيع والتعرض للمذهب السني ورموزه باتباع اقذر وسائل التشويه والافتراء والتزوير. يقابل كل هذا غياب وسائل الاعلام النقية الهادفة لدى اهل السنة. ولا يفوتني هنا التنويه الى قناة الانبار الفضائية التي تساهم، وللأسف، في افساد عقول وقلوب الانباريين ببرامجها الهابطة والتطبيل لبعض العفنين من حثالة المجتمع الانباري ومداهنة الروافض في بعض طقوسهم ومسمياتهم الشركية التي لم ينزل الله بها من سلطان (مثل تسمية كربلاء بالمقدسة، او النجف بالاشرف، او العتبات بالمقدسة – وما هي في الحقيقة الا محض اصنام تُعبد من دون الله) وخزعبلاتهم وعرض لما هو منافٍ لمنهج اهل السنة ومجافٍ للاخلاق السوية والخصال الحميدة. وانا لا اطمع الى ان تتحول فضائية الانبار الى منبر اعلامي علمي دعوي ثقافي بامتياز، فاقصى ما اتمناه هو ان تتصف بالاعتدال بين الصالح والطالح من خلال برامجها، وان يعي القائمون عليها فداحة المسؤولية التي انبروا اليها دون اهلية، فالخطب داهم والقادم من الايام اسود من القطران.

ثانيا: نهب مقدرات الانبار الاقتصادية:

معلوم ان الانبار غنية بمواردها الربانية (ولا اقول الطبيعية) التي لو استغلت على الوجه الصحيح لعاش الانباريون حياة كريمة تغنيهم عن استجداء ازلام ايران القابعين في المنطقة الخضراء الذين يواصلون خنق الانباريين وتجويعهم وحرمانهم واذلالهم بكل ما أوتوا من قوة. هل يعقل ان يمر الفرات في ارضنا مرور الكرام الى غيرنا وارضنا قد شققها العطش وجف فيها الزرع والضرع؟ هل يعقل ان تضم ارضنا كنوزا ثمينة لا عد لها، وشعبها يتضور جوعا ويئن تحت وطأة العوز والبطالة وانعدام الخدمات وانتشار الامراض والجهل؟!

هل من الانصاف ان يمتلك الانباريون منفذين حدوديين مع سوريا والاردن ويستأثر لصوص المنطقة الخضراء بوارداتهما دون الالتفات الى من هم اولى بهما من الانباريين؟

كثيرا ما يتشدق المسؤولون في محافظة الانبار بوعود وردية في تحويل الرمادي الى دبي ثانية، وانشاء كذا وبناء كذا والاستثمار في المشروع الفلاني وتوقيع عقود استثمار مع الطرف العلاني للاستثمار في حقل كذا وكذا، وفي غمرة طرب الانباريين لهذه المعزوفات الرنانة، سرعان ما يفيقون من غمرتهم وتتبدد احلامهم عند سماع نفس المسؤولين وهم يتذمرون من تعنت الحكومة او الوزارة الفلانية ورفضها منح الانبار حصتها من الميزانية أو عرقلتها لمساعيها في ابرام عقود مع شركات استثمارية يتطلع الشعب الانباري العاطل من خلالها الى فرص عمل تسد رمقهم. وفي حين تصل ميزانية حكومة المالكي العميلة الى العشرات من المليارات، تصل ديون محافظة الانبار الى ما يقارب فائض ميزانية لصوص المنطقة الخضراء التي يسخرونها لخدمة منهج اللطم والتطبير وللتنكيل باهل السنة.
ولا ادري الى متى تبقى الانبار "كالعيس في البيداء يقتلها الظما .... والماء فوق ظهورها محمول"؟

ثالثا: حرمان الانبار من استغلال موقعها الجغرافي وعمقها العربي:

ان موقع الانبار الجغرافي وامتلاكها حدودا مشتركة مع ثلاث دول عربية يمنحها عمقا استراتيجيا يصب في مصلحتها سياسيا وامنيا واقتصاديا وعقائديا وقوميا. لكن اين كل هذا من واقع الانبار الاسيرة تحت حراب ايران وازلامها وذيولهم ممن ينتسبون اليها؟
لكم الله يا أهل الانبار! ويالعظم الظلم الذي ترزحون تحت وطأته وانتم من مرغ في التراب انوف اعتى قوى الارض! أيفر منكم جيش امريكا الجرار ذعرا، ويسومكم من جاءوا خلف دباباتهم سوء العذاب؟

يا اهلي في الانبار! لا تظنوا يوما ان حكومة المالكي او غيره من صنائع ايران سترحمكم او ترضى عنكم مهما فعلتم. فواقع الامس القريب شاهد على ذلك، وكم من تضحيات قدمتموها لهذه الحكومة لم تجنوا منها الا الويل والثبور بدل الشكر ورد الجميل. هل نسيتم ملاحمكم في قتال تنظيم القاعدة والاجهاز عليه بعد تقديم النفس والنفيس؟ هل رأيتم كيف ان المالكي قد استخدمكم لتحقيق مصالحه، ثم ركلكم بعد ان عبر على ظهوركم الى مبتغاه في التخلص من كابوس القاعدة وتجيير هذا الانجاز لصالحه وصالح اسياده؟
ما الحل اذاً ؟

الحل يكمن في السعي الى انشاء اقليم سني تكون نواته محافظة الانبار ويضم الموصل وصلاح الدين ومناطق سنية اخرى، لكي يكون لأهل السنة مأوى يحميهم من بطش الصفويين، ويعيشون فيه بكرامة وأمان. فالشيعي في بغداد وغيرها ان احس بخطر لجأ الى مناطق شيعية يحس فيها بالأمان، ولكن الى اين يلجأ السني ومدنه كلها مستباحة؟

ان تشكيل اقليم سني يجب ان يكون هدف كل انباري وسني شريف، فلا بديل له في ظل احكام قبضة ايران على ارض العراق وماءه. الحذر الحذر، والهمة الهمة يا اهل الانبار، والا فالريح الصفوية الصفراء قادمة اليكم ولات حينها ساعة مندم.

إن حاضر الانبار ومستقبلها مرهون بشكل رئيس بطريقة إداء القائمين على أمرها من محافظ ورئيس واعضاء مجلس محافظة وشيوخ واعيان وقادة عسكريين وأمنيين. فان عملوا بما يرضي الله ثم ابناء المحافظة فليبشروا بخيري الدنيا والآخرة، وان آثروا مصالحهم الشخصية والفئوية على مصلحة الشعب الانباري فوالله لن يجنوا من ذلك سوى سخط الله وسخط من تولوا امرهم، ولن يصيبهم الا خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة. وليتذكروا دائما ان الدنيا مهما ازدان زخرفها لطالبها فمصيرها الى زوال، ولن يدخل احد قبره بغير عمله، فان كان صالحا فنعم الصاحب في القبر، وان كان طالحا فبئس الصاحب، ولن يغني عن أحد منصب او مال أو جاه. وللعاقل منهم ان يعتبر بغيره من السالفين ممن حكموا وملكوا وامتلكوا واستعبدوا شعوبهم وتكاثرت ارصدتهم وتفننوا في اشباع رغباتهم على حساب المساكين، ثم تلاشى كل شيء في ليلة وضحاها واستحالت نعمتهم نقمة وذاقوا وبال امرهم وكان عاقبة امرهم خسرا. ولن ارجع بهم الى الماضي البعيد لاختار لهم منه مثالا على ذلك ليأخذوا منه الدروس والعبر... لن اذكرهم بمصير قارون وفرعون والنمرود وكسرى وقيصر... بل بصدام حسين الذي لم يمض على نهايته الا بضع سنوات. من منا كان يتصور انه - بكل جبروته وقبضته الحديدية وسطوته وجيشه ومخابراته وماله - سوف يكون مصيره الموت شنقا وعلى يد ارذل الناس؟ هل شفع له منصب او مال او جند؟ هل اخذ معه ايا من ذلك؟

يا مسؤولي الانبار! والله ان خير مكسب لمن ولي من امر الناس شيئا – ان كان عاقلا وحصيفا - هو ان يراهم سعداء احرارا ينعمون بحياة حرة كريمة، ولا يذكرونه الا بالدعاء له والثناء عليه. وهل يعدل ذلك كنوز الدنيا وبهرجها لمن ادرك حقيقة الدنيا ولم يبع بها آخرته؟

وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعهـا ----------------- هل راح منها بغير القطن والكفن


وأنتم يا اخوتي وابناء عمومتي من الشعب الانباري الحر الأبي... يا من تتطلعون الى من يحقق لكم ما تصبون اليه من العيش الكريم الآمن... لا تظنوا ان تحقيق ذلك منوط بمن تولى أمركم فقط.. بل منوط بكم انتم قبلهم، فكيف تكونوا يول عليكم... اصلحوا انفسكم وذات بينكم يصلح ولاتكم... ارفعوا اصواتكم مطالبين بحقوقكم... ارفضوا الظلم والاستبداد والخيانة والفساد بكل انواعه... وقولوا "لا" بملء افواهكم لكل ما يسخط الله وعباده. فما ضاع حق وراءه مطالب، ولن تموت نفس قبل أجلها....وليكن شعاركم:

لا تـسقني مـاء الـحياة بذلة.... بل فـاسقني بـالعز كـأس الحنظلِ

مـاء الـحيـاة بـذلـة كـجهنم .... وجـهنـم بـالـعــز أطــيـب مـنــزل


والآن اتوجه الى منتقدي هذا المسعى من الانباريين وغيرهم، فأقول: قد يكون اعتراضكم هذا نابعا من قلب طيب ونوايا حسنة تدفعكم الى التوجس والتخوف من تقسيم البلد وتقديم المسوغ للشيعة لتشكيل اقليم خاص بهم وشرذمة العراق الى طوائف، وغيرها من المخاوف. لكن اسمحوا لي بالله عليكم ان اطرح عليكم بعض الاسئلة:

1- على فرض ان العراق اليوم موحد، هل هذه "الوحدة" لكم ام عليكم؟ ما هي المزايا التي حصلتم عليها مقابل تشبثكم بحكومة المركز التي حولت البلد الى ضيعة لاتباع طائفتهم وادارت ظهرها لكم، بل مارست ضدكم اصناف الاقصاء والتهميش والعقوبات؟

2- هل ارتباطكم بحكومة موغلة في الطائفية تقوية لكم واضعاف لها ام العكس؟

ليس هناك عاقل يرفض الوحدة الوطنية، لكن ان كانت هذه الوحدة حبرا على ورق ولا يجني اهل السنة منها سوى المهانة والتنكيل والقتل والتشريد وطمس الهوية، فلتذهب هذه الوحدة الى الجحيم.

ان مثَل هؤلاء الذين يريدون للانبار ان تبقى مرتبطة بحكومة لم تنل منها الا كل سوء، كمثل من يدعو عائلة ان تبقى متشبثة بشقة في عمارة مهترئة يستمتع سكانها بمختلف المنافع الخدمية على حساب راحة تلك العائلة وخصوصيتها وكرامتها وممتلكاتها.
علينا التحلي بالحكمة ووزن الامور بالمنطق وليس باحكام ثابتة وجامدة، فمن الكياسة والفطنة أن نربط الامور بظروفها وملابساتها ووقتها، لا ان نتعامل معها كأنها معادلة حسابية لا تقبل التغيير. فما يكون ملائما في مكان او زمان معين قد لا يكون كذلك في مكان او زمان آخر. وحتى في الفقه الاسلامي، قد تحرم الشريعة مباحا او حتى فرضا لا لعلة فيه بذاته، وانما بسبب امر آخر ارتبط به. فمثلا: الصلاة فرض كما هو معلوم، لكن الصلاة في الأرض المغصوبة منهي عنه. وكذلك البيع، فقد احله الله بنص كتابه الكريم، ولكنه منهي عنه وقت نداء الجمعة. فالصلاة بذاتها فرض ولكن لما اتصل بها محرم وهو الغصب؛ جاء النهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة. تعالوا الآن نطبق هذا المبدأ على مسألة الاقليم (الفيدرالية): الوحدة امر محمود بلا خلاف، لكن ان أدت الوحدة الى اضطهاد طائفة باكملها، فأين الحكمة من اللهاث وراءها؟

علينا نحن الانباريين ان نعي الدرس... كفانا غفلة... فها هم الشيعة والكرد يستأثرون بمقدرات العراق الذي اصبح سلبا لهم بالمناصفة، في حين يعامَل الانباريون على انهم مواطنون من الدرجة العاشرة، ليس لهم من العراق الا الاسم والمعاناة.
3- هل تخوفكم من الاصطفاف الطائفي (ان كان هذا ما تتخوفون منه) منع إيغال الروافض في الطائفية التي امتدت الى كل مفاصل الدولة وبشكل بشع؟! ألم يحوّل الروافض الجيش والشرطة والمناصب والوزارات والوظائف المهمة ومقدرات البلد بكامله الى ممتلكات خاصة بهم وليس "للتكفيريين والنواصب" – الذين هم انتم واهلكم من اهل السنة - الا القتل والتشريد والمهانة؟

4- قد تقولون ان الدعوة الى انشاء اقليم سني يعطي مبررا للشيعة لإنشاء اقليم خاص بهم.... يا سبحان الله! وهل يحتاج الشيعة الى اقليم والعراق كله بأيديهم؟ هل يتركون الكل ويلهثون وراء الجزء؟!

وأود هنا التذكير بأمر يجب الا يمر دون تساؤل، الا وهو مطالبات بعض الاوساط الشيعية المتكررة لضم اجزاء من الانبار كالنخيب وغيرها الى كربلاء واقتطاع الجزء الانباري المحاذي للسعودية بهدف عزلها عنها. ما سر تلاشي هذه الدعوات؟ هل بسبب الخوف من جيش الانبار الجرار؟ كلا، وانما لتغير النية لدى هؤلاء المطالبين وتحولها من قضم اجزاء بسيطة من محافظة الانبار الى الطمع في الانبار كلها ارضا وشعبا ومقدرات وعقيدة وانتماءا. وما الكف عن تلك المطالبات الا لارتفاع سقف الطموح لدى اعدائنا، وتبييت النية لالتهامنا كليا وليس جزئيا.

اخبرني من اثق به من الانباريين ان احد ضباط المحافظة الشرفاء التقى بضابط من وزارة الداخلية ببغداد فقال له الأخير: ( لقد كنا نحسب للأنبار حسابا، لكن اتضح انها "افرغ من جيوبنا") واطلعه على تقارير كيدية قدمها بعض "شيوخ" المحافظة المعروفين ضد اناس من اهل المحافظة بدافع التملق وتحقيق المآرب الشخصية الدنيئة.

5- اما اذا تذرعتم بأن الانبار ليست في وضع يساعدها على تشكيل اقليم وتفتقر الى الرجل المناسب لزعامته، فأقول لكم: مثلكم كمثل الغاطس في مستنقع آسن منتن ويخشى ان يصيبه شي من ماءه!

وخذوها مني صريحة لا مواربة فيها.... اذا تحقق ما يصبو اليه الانباريون واصبحت الانبار اقليما يضم سائر المحافظات السنية الاخرى الذين لا تقل معاناتهم عن معاناة الانباريين- او حتى بدونهم ان لم يرغبوا بذلك- وتم تشكيل قوات جيش وشرطة من اهل الإقليم حصرا، وكانت لنا مناهجنا الدراسية الخاصة بنا، الخ.. فحتى لو تولى امرنا زعيم من بني جلدتنا غارق في الفساد حتى اذنيه (بشرط الا يبيع ذمته لإيران وعملائها ويحول الانبار الى مرتع لها)، فهو اهون لنا من تسليم رقابنا بيد اعداءنا في الدين والدم الذين يسعون الى استئصال شأفتنا وطمس هويتنا وانتماءنا ونهب خيراتنا وهتك اعراضنا.

وختاما، اتوجه الى اهلي في الانبار، فأناشدهم:

يا أهلي الاعزاء... تذكروا انه ما حك جلدكم مثل ظفركم... وان الحقوق تُنتزع انتزاعا ولا توهب منحة، ولا سبيل لنا نحو الانعتاق من ربقة الظلم والاستعباد الا ان نستفيق من سباتنا ونتطلع الى اقليم نعيش فيه بكرامة، ونستغل موارده بايدينا ولصالحنا، ونمضي قدما في بناء محافظتنا الخربة من كل النواحي، ولنتطلع الى علاقات جوار مع عمقنا الاسلامي والعربي، وخاصة مع تركيا والسعودية. ووالله ان بقينا مخدوعين وخانعين كنعجة امام ذئب، فلا خير يرجى من عيشنا، وباطن الارض اولى بنا من ظاهرها.

اللهم هل بلغت؟ .... اللهم فاشهد. ------------------------------- 2/2/2011
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيثم الدليمي
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد المشاركات : 255
العمر : 32
المزاج : الحمد لله جيد
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الانبار في خطر... والحل اقليم سني يقوده الشرفاء   الأربعاء فبراير 16 2011, 16:41

شكراً على الموضوع الشيق بس يا ريت نترك الطائفية فالعراق حر بعروبتة الاصيلة ولا يمكن تجزئتة باي مسميات فالعراق عربي حر بكل طوائفة وندعوا الله ان يوحد العراق وشعبة الصابر الابي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الانبار
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد المشاركات : 6
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 08/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: الانبار في خطر... والحل اقليم سني يقوده الشرفاء   السبت فبراير 19 2011, 11:00

اخي العزيز هيثم.. السلام عليكم

من قال لك ان العراق اليوم حر بعروبته؟؟ هذا الكلام قديم لا يمكن تصديقه اليوم. فالعراق اليوم وللاسف مقسم بين الاكراد والشيعة وليس لاهل السنة الا القتل والتشريد والاعتقال والتعذيب والاذلال. هذه هي الحقيقة ويجب الا ندفن رؤوسنا في التراب عنها.

لو كان العراق للعراقيين بكل اطيافهم وكان الجميع يتمتع بحقوقه فوحدته قوة وليس هناك عاقل يدعو الى التفرقة.. اما في وضعنا الحالي، حيث ايران تصول وتجول وتتدخل في كل شيء، وقسمت العراق كقطعة كيك بين الكرد والشيعة، فليس من الحكمة ان ندعو الى الارتباط معهم، لان ارتباط مصيرنا معهم على هذه الطريقة يعني مزيد من الاستعباد واستلاب الحقوق.

ارجو الا تغفل عن حقيقة المد الشيعي الذي يستهدف الانبار، وارجو الا تكون ممن يعتقدون خطأ ان التشيع مذهب اسلامي وليس هناك فرق بيننا وبينهم... واظن انني اشرت الى ما فيه الكفاية من اخطار محدقة بالانبار في مقالتي اعلاه.

ارجو فقط ان تتذكر كلامي هذا وانت تتابع الاحداث في الانبار في المستقبل القريب.. وكيف سيكون للواء ابو ريشة والحرس الوثني دور تخريبي في نسف كل قيم اهل الانبار وهويتهم وعقيدتهم..

والايام بيننا وستقول يوما قالها "ابن الانبار".

تحياتي والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الانبار في خطر... والحل اقليم سني يقوده الشرفاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتــديــات محــافـــظـــة ألانـــبـــــار  :: منتدى الاخبار العالمية والعربية :: قسم أخبـــــــار العــراق-
انتقل الى: